محمد أمين المحبي

355

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

ويستحسن له قوله : كأنما الوجه والخال الكريم به * مع العذار الذي اسودّت غدائره بيت العتيق الذي في ركنه حجر * قد أسبلت من أعاليه ستائره أخذه من قول سيف الدين المشدّ : يا من عذاره وأصداغه * حدائق همت بأزهارها لو لم يكن خدّك لي كعبة * لما تعلّقت بأستارها إلا أنه زاد فيه تشبيه الخال بالحجر . ولقد أجاد يوسف بن عمران ، في قوله يصف أرمد : حين خبّرت أن في الطّرف منه * رمدا زاد في ذبول المحاجر جئت كيما أزور من وجه بدري * كعبة الحسن تحت سود السّتائر 128 - محمد بن أحمد الشّيبانيّ ذو الرأي الأصيل ، وواحد النّجابة والتّحصيل . مساعيه منيفة شريفة ، وخلائقه كأنها روضة وريفة . ترفّ النّضرة فيه من كمامه ، ويكرع الظّمآن من آدابه في غمامه . وأرى رقيق المدح يخدم نعته * فلذاك أضحى كلّ نعت تابعا وقد أثبتّ له ما اتّخذ النجوم الزّهر من فريقه ، وجاء ممتزجا بمدام السّاقي وريقه . فمنه قوله ، من قصيدة أولها : حتّام ليلي بالتّجنّي أليل * وإلى متى إدبار صبحي مقبل مالي أرى هذي النجوم تحيّرت * أأضلّت التّسيار أم لا تعقل أم أسكر الفلك الأصيل فأقعدت * عن سيرها أم بالبروق تسلسل يا قبلتي في حاجبيك نواظري * آيات نور للصلاة ترتّل ما كان أحسن لو عطفت ولم أقل * ما كان أقبح هجر من هو أجمل قلبي الكمام وأنت فيه الزّهر هل * يرضيك بيتك بالتجنّي يشعل من مديحها : فالدهر إن رقم الألى في صفحة ال * أيام فهو لها حساب مجمل